جميعنا لاهدف لناسوى مصلحه هذاالوطن الذى يسكن فى قلوبنا وعقولنا قبل ان نسكن فيه باجسادنا . ونحلم بمستقبل أفضل مما نحن فيه لاولادنا ، لذا نطرح رؤى مختلفه ومتباينه للوصول لما نحلم به ، ولكن من ضمن زمره اكثر الاشياء التى تدمر ابناءنا مسلمين ومسيحيين هو تعليم الدين بالقهر وبالقوه الجبريهبضمه الى منهج اللغه العربيه فىجميع مراحل التعليم فى المدارس حتى للاطفال الصغارمنهم،
فجميعنا يعلم جيداأنهحتى لو كان الدين سماوى وكتابة منزلمن عند الله ،فالله نفسه صاحب الامر ذاته(جل وعلى شأنه ) ،لم يفعل ذلك ، فلا و لمولن يجبر أحد على حبه وعبادتهوطاعتهويترك جميع خليقته وصنعه يداه فى حريه تامه مطلقه حتى لو أنكروا وجوده ، اوعصوه اوأشركوا به، وعبدواغيره او عبدوا مصالحهموذواتهم وسعوا بكل طاقتهم إلى أشباعها ، اوأدعواكذبا أنهم يعبدونه ويؤمنون به وهم يرتكبونكل الخطايا والاوزاروالموبقات والكبائر مع سبق الاصرار والترصد...
بلوالاكثر من ذلكأنه( سبحانه ) يرعاهم بكل حب ويرزقهم ويشرق شمسه عليهمجميعابلا أستثناء سواء كانوا أبرار اوأشرار، فهو عز وجل لم ولنيستثنى أحد، ويسعى لهدايتهم بكل حب دون قهر اوأرهاب مهما كانت خطاياهم الخفيه والظاهره
(وتفرح السماء كلهابخاطىء واحد يتو ب ) .
وقالتعالى: " إنكلاتهديمن أحببت ولكن الله يهدي من يشاء "،وقال الله تعالى ((ولولا فضل اللهعليكمورحمته ما زكى منكممنأحدِ أبداً ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم )) (النور : ) 21] )
لعلخبراء الدين اصحاب الفضيله يظنون أنفسهم أحكم من الله عز وجل واكثر فطنه وذكاء وفهما وعلما منه تعالى، دعنانذكر قليلاجدا من خطوره ما اقترفت يداهم من تدمير نفسى ومعنوى وعقلىلاولادهم المسلمين اولا قبل غيرهموهم عما فعلواغافلونام يعلمونوودن من طين والاخرى من عجين :
-1 - الا يدرون انهم بافعالهم تلك يغرسونالعنصريه التامهبتعليمأياتدين واحدفقط لاغير فهذا لهأثار سلبيه للغايه على وحدهالمجتمع الواحد ،ممايسببضررا لكل الاطراف المسلم اولا قبل المسيحى ، فيشعر من يتم تدريس دينه بالاستعلاءوالكبرياء والغرور والصلف وأحتقار الاديان الاخرى ( لانه هو وحده الى حيدخل الجنه والاخرون المختلفون فى دينهم معه حيدخلوا النار يتشووا فيها والثعبان الاقرع مش حيرحمهم فى القبر ) ، وهذا يسبب مرض نفسى أسمه الشعور بالعظمه (بارانويا) وهذا يسبب تخريب وتدمير تام فى علاقته بينه وبيننفسهاولا قبل كل شى.. وينمو مريضا نفسيا غير سوى لانهم يزرعوا داخله بذور المرض النفسى فينموا داخله انه افضل وارقى واعلى من الاخرين على الاطلاق ا ، ويمتد المرض النفسى ان كل مختلف معه فى الطائفه فهو كافر ثم يتطور ويمتد الى كل مختلف معه فى الفكر حتى لو كان اخوه ابن امه وابيه فهو كافر ويستحق القتل .
وبالتبعيهتسوء العلاقه بينه وبين غيره المختلف عنه، وهذا يدمر النديه والمساواه بين كافه أطرافوأطياف المجتمع الواحد، ويمزقه إلى أشلاء مما يخرب التنافس الشريف الخلاق والمحفز على الابداع والابتكار وهو أحدى الادواتالهامه للغايه التى تحفز تطوروتقدمالمجتمعات، اما من لا يُدرسون دينه فى المناهج الدراسيه فيشعر بمشاعرسيئه للغايه منها على سبيل المثال لا الحصر الدونيه والاضطهاد ما يصاحبهما من ردودفعل عكسيه سيئه ، تؤثر على كافه الاطراف أيضا و تنتج سلوك سيىءلكلاً منهما من الاحتكاك اليومى المستمر والمتواصل،فمن يهملونويتجاهلونأنتماءه الدينىيحدثله رد فعلعكسى تعويضى ، فلابد وحتما أن يدافععن نفسه وعن كل مايخصه ووجد فيه بالميلاد ليحتفظ بكرامته المهانهوعزه نفسه الجريحه،لانه بالغريزه خلق حرا يعتز بكل ما ينتمى اليه بلاأستثناء، فماذا يا ترىيكون رد فعله تجاه منيحتقر أعزما لديه من أنتماء؟وماهى مشاعره نحو من يتعالى عليه ويتهمه بالكفر ؟ ويسفه من تعاليمدينه؟وماذا يكون أتجاهاتهوفكره ومشاعره ووجه نظره نحو تعاليم هذا الدين الذى لايقدره كانسان كامل الحقوق ولد بهذا الدين دون ارادته ، رغم أنه يؤدى كامل الواجباتمما هو ملزمبها؟فهل تستغربون رد فعله ؟ وتلومونه عليه ؟ وانتم صانعوها بحماقتكم وجهلكم ؟؟؟؟؟
فهومجبر بالغريزهأن يتخذ رد فعل دفاعى طبيعى ومنطقى وغريزى( لاارادى بالعقل الباطن ) ؟ بل ولابدمن توقع أن توجدفئه ستتطرفوقد تحتقر هذاالدين الاخر كل الاحتقار وستسفه من تعاليمه ( مهما كانت نبيله ) ، لان هذا الدين لا يقدره كانسان ولدمختلف عنهمرغما عنه ودون ارادته،بل ويزيد الامر سوء بشكل مكثف عندما يتم أجبارهوأكراهه على دراسه هذه الدين وحفظ آياتهمرغما مكرها للحصول على درجاتالامتحان لينجح فى نهايه العام، الا يتولد لديه نتيجه هذا الفعلفكر نقدى سلبى تماما نحو معنى تلك الايات مهما كان بها من سمو ورقى ومثلعليا،تقال فى الاعلاموحده والكتب فقط لغير المسلمعلىالملاء، ولا يجدها منفذه ابدا ابدا على ارض الواقع ، فعلىسبيلالمثال لا الحصرقولهتعالى: سوره الكافرون: 6 (( لكم دينكم ولي دين )) ،وفي سورة الكهف ) فمنشاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) وفى (البقرة:256)،.لاإكراهفيالدينقدتبين الرشد من الغي)
كمايقال ايضاان الشريعة الإسلامية تعتبر النّاس جميعًا سواسية ( كأسنانالمشط؛ لأنّهم من أب واحد وأم واحدة، وإنّما يفضل الفاضلمنهمبتقوىاللهوحده،كما قال تعالى: {إِنَّأَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [سورةالحجرات: الآية 13]...
وفيالحديث: « ( لافضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلاّبالتقوى» [رواهأحمد...
فلميفرق الرسول (ص )بين الناسفالكل سواء أمام اللهوالفارق الجوهري الوحيد هو التقوى...
قالالرسول ( ص) "من آذى ذمياً فقدآذانيومنآذاني كنت خصمة يوم القيامة) " كما قال ايضا: انياوصيكمخيرا بقبط مصرفانلنا فيهم نسبا وصهرا ) وهذا الحديث قيل قبل الفتحالعربيلمصراي ان اهلمصرهمالقبط والقبط هم اهلمصر.
وقصه اليهودى الذى كان يبول على بيت النبى ( ص ) كل يوم ولم يشتكىالنبى ولما غاب يوما عن فعلته فذهب اليه ليسال عن صحته وعلم انه مريض فأسلم اليهودىلما وجد حسن اخلاق النبى ...
وقصص عدل عمر ابن الخطاب سواء برفضه الصلاه فى بيعه اى(كنيسه ) خوفامن ان يأخذها المسلمون من بعده ،او عندما ضرب ابنه ذميا اى( قبطيا منمصر ) وطلب عمر من هذا القبطى أن يضرب أبنه وهو أبن الخليفه، والعديد من القصصالاخرى ...
ولكن للاسف الشديد وبكل مراره وحسره والم فعلى أرض الواقع العملىلايوجد أيه شىمما سبق على الاطلاق ، ولايوجدسوىالنص الذى على الورق فقط لاغير ، ومجرد ترديدالقصص والايات والاحاديث وكأنها من النوادر لتخدير الضمير،وقطعاللسان قطعا تاما لمن تساوره نفسه ويشتكى مما يراهفىالواقع العملى الفعلى الحياتى الذى يحدث على مر الزمان،وكأن تلك والاقوال والجمل والايات وحدها فقط لاغيرفى حد ذاتها كافيهلغفران ملايين الذنوب والجرائم المقترفه من كافهعلمائهم وشيوخهموحكامهم الافاضل الذين ينادون باشياء مختلفه كل الاختلافعنكل ما سبق ذكره ؟ فلماذا لايشترشدون بتلك التعاليم والقصص و ينفذون تعاليم دينهمورسولهم فى الحاضر ايضا لاالماضى فقط ؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟ وهل تكفى عدد من الحوادث حدثت فى الماضى السحيقلغفرانملايين من الاوزار والاثام والجرائمالتى تحدث حاليا بشكل مستمرودائم ممن يدعون انفسهم أنهم مسلمون...
كان حدوثها مره واحده فى التاريخ يكفى لغفران ما تقدم وما تاخر مما يرتكبونه من كبائر واوزار
ام هم خارجون عن الدينوهم لايدرون أيضا؟ ام هم يفهمون الدين اكثر من غيرهم ؟ وهل الدينأنزل لكى يكون على الورق فقط لاغير؟ ام للتنفيذ والتطبيق؟؟
ام مايفعلونه الان هو الدين الحقيقى ؟ ومايقولونه هو خداع وتقيه ؟؟ ولكم فى رسول الله اسوه حسنه)
واذا فشلت مبادىء الدين ومابها من سماحه وتعايش سلمى مع الاخر المختلف فى التطبق العملى على أرض الواقع فهل العيبفيها ام فى منفذيها ؟؟
أنى أخاطب المعتدلين من المسلمين والحق يقال فهناك الكثير للغايهمنهمأفاضل وأروع مايكون فى الاخلاق والمبادىء والمثل والقيم والضمير الحى؟ولديهم حميه فى تطبيق العدل والاخاء والمساواه ؟؟...
اذا لماذالا يتم تطبيق العدل والمساواه التى فى الدين الاسلامى ويتمتعليم الدين المسيحى للمسلم فى المدارس فى مناهج مشتركه للمسلم والمسيحى معا ...