بحروف بسيطــة كتبــوا إسمك وبنقطــة واضحــة ع الخريطـــة شُفت رسمك وناس كتير ف بلاد بعيــده .. جُــــم زاروك .. وبيحكوا عنــك ولمــا أقابـــل حـــد منهــم .. وأسمع كلامـه .. أحـس إنـــــــك أعظـــــم وطن أهــو هو ده يبقي الوطن
***** في لمّـــــه دافيه جنب راديــو في قهـــوة بلــــدي تتـنصـــب والســت تشجــي بالأغانــــــي والزهــر جوه الطاولــه عمـّــال يِـِنضــــرب والضحكـــه تِعلــي من عم حمــــزه شيـش جهـار .. إمســك خشـــب والواد حمـــاده هناك ينــادي أيوه السوداني.. أيــوه لِب والجــو جِوه القهوه يِرسـم في القلوب حالـــة شجــن مش هوه ده برضــه الوطن؟؟
***** في ماتــش كـــوره للمنتخــــب وقلوب تدق لكل كوره بِتتلعــب الأب يِدعــي والواد يهلل والأم بإيدين ترتعش تمسك خشــب وفي النهايــه الماتش يِخلص والصوت يِجلجل في الشوارع الكاس إتكســـب ونقـول كسبنـا بالحرفنـــه والهندســه وكمـــان بفــــن مش هوه ده برضــه الوطن؟؟ **** وف يـوم كئيب.. زلزال عجيــب.. ضرب الوطن بس عـــارف ؟؟ رغم الكآبــــه... والخوف الكبيــر يملــي البــدن ..!! شُفـت خيـــر ... جـــوه العيـــون شُفـت جرجــس جنب أحمـــد وبينهــم حســن واقفين ســوا .. بيصرخــوا ويعيطــوا وبيندهــوا علي موسي جارهم في العمــاره.. إللي تحتيهــــا إندفــــــن .. مش هوه ده برضــه الوطن؟؟ **** بس وســط إحســاس الوطن .. يفضـــل ســــؤال ليــــه الأمــان فيـــك يا وطن .. إحســاس مُحــال ؟؟ ليــــه فيــك بأخاف من بكره .. علي نفسي و ع العيـال ؟؟ عــــارف ؟؟ عـــــارف يا وطـــن ؟؟ لمـــا أشـــوف ع القهـــوه قاعد شبــاب كتيــر شباب وقوة عزمهـــم .. تكســر جبــــال و لمـــا أقرب من حد فيهم وأسأله ... مش خســاره ...؟؟! ويبص لي .. وبحســره يهمس.. إيـه العمل ؟؟ ويــرد علي سؤالــي بســــؤال وألقــاني مش لاقي الكـــلام ... أصـــل الســؤال جــرح البـــدن..!! مش هوه ده برضــه الوطن؟؟
**** وهنـــاك .. هنــاك بعيـــد .. قالــوا المحيــط خطف الولـــد كان إبن منــك يا وطن.. لكن زِهق .طِهق. داق الكمّــد في صغـــره كان في المدرســـه .. يحلــم ببكـــره بالشهــاده.. والبِت فاطمـــه.. يِتجوزوا.. ويجيب ولــــد في بيت صغيــر مليـــان دفــــا.. ومش مهم عدد الإوض لكن في يــوم ما الواد كِبـــر.. وخــد شهـــادته يا وطـــن راح يِدّور ع الوظيفــه .. ومالقهــاش.. أصلـــه يا ولداه ما لهــــــوش سنـــــد وفي النهـايـــــه عِرف بِإن أكل عيشـه مش في البلــــد شــــال حلـــم عُمره في شنطــة سفـــــر و جـــــواز سفـــــر . ويـّــــا التذاكـــــر وإنحشّــر هُوّه و زمايلـــه إللـي زيــــه جــــوه سفينــــــــه . في بـحــر غــــادر وبعينــــه شاف.. حلمــــه بيبدأ كل ما يبعد مركبه عن شط بحرك يا وطـــن شــاف بكره أجمل يا وطن.. شـــاف نفســه بكره يا وطن وسط الأكابـــر لمــــــا إفتكـــر.. دي الغُربـَّـــه مُرَّه..! بس ف مرارهــا.. زفــه و فــرح.. والبت فاطمــه في الكوشــه جنبـــه لابســـه الأســـاور والبسمـــه كانت فوق شفايفــه..لحظــة ما كان يحلم بفاطمــه والمركبـــــه وسط المحيــــط وف لحظــه ... يلقي نفســــه وسط موج عمَّــال بيعلي وبحــــره غويــــــط وحِلــــــم عمره بيختفي.... ويَّـــــا النفس والمــــوت محيــــط ويمــــوت.. حلـــم الولـــد ويمــــوت.. الولـــــــــــــد هوه و زمايلــه يا بلــــــد علي شط غربـــة حلمهــم أحمــــــــد و جرجــــــس ســـــــامي و حســـــــــن وأهـــــو كلـــه منــك يا وطــن مش هوه ده نفـْـــــس الوطن؟؟